فهرس الكتاب
مرفوعًا: [النَّصْرُ مع الصَّبْرِ، والفَرَجُ مع الكَرْب، وإنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا] [1] .
وقوله: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ} .
قال ابن عباس: (أُخرجوا من مكة إلى المدينة بغير حق، يعنى محمدًا وأصحابه) .
وقوله: {إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} .
أي: ما كان لهم من ذنب حين أخرجهم الكفار واضطروهم إلى الهجرة إلا أنهم أخلصوا التوحيد لله بقولهم: ربنا الله وحده لا شريك له، وأفردوه بالعبادة والتعظيم.
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ} [الممتحنة: 1] .
2 -وقال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج: 8] .
وفي صحيح البخاري من حديث أسامة بن زيد أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله أين تنزل غدًا؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: [وهل ترك لنا عقيل مِنْ منزل] [2] .
وقوله: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} .
الصوامع: المعابد الصِّغار التي تخصّ الرهبان. قال مجاهد: (صوامع الرهبان) .
وقال الضحاك: ( {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ} وهي الصوامع الصغار يبنونها) .
والبيع أوسع من الصوامع، وأكثر عابدين فيها، وهي خاصة بالنصارى أيضًا. وقيل بل هي كنائس اليهود.
قال الضحاك: (البيع: بيع النصارى) . وقال مجاهد: ( {وَبِيَعٌ} قال: وكنائس) .
وقال ابن زيد: (البيع: الكنائس) . وروي عن ابن عباس: (أنها كنائس اليهود) .
والصلوات: قال ابن عباس: (يعني بالصلوات الكنائس) . وقال الضحاك: ( {وَصَلَوَاتٌ} كنائس اليهود، ويسمون الكنيسة صلوتًا) . وقال أبو العالية: (هي مساجد الصابئين) .
(1) حديث صحيح. أخرجه الخطيب في"التاريخ" (10/ 287) ، والديلمي (4/ 111 - 112) ، وانظر مسند أحمد (1/ 307) ، ومستدرك الحاكم (3/ 541 - 542) ، والسلسلة الصحيحة (2382) .
(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4282) - كتاب المغازي. وانظر تفصيل البحث في كتابي: السيرة النبوية. (3/ 1276) - في أثناء فتح مكة.