فهرس الكتاب
[إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ... ] الحديث [1] .
الحديث الثالث: أخرج ابن خزيمة بسند صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: [الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره] [2] .
قلت: فالكرسي تحت عرش الرحمن وهو موضع قدمي الباري عز وجل، فتبارك الله أحسن الخالقين.
وقوله: {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ} . قال مجاهد: (خزائن كلّ شيء) . فهو سبحانه الملك المتصرف بشؤون خلقه جميعًا لا رادّ لأمره.
قال تعالى: {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} [هود: 56] .
ومن صحيح السنة العطرة في آفاق ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عمر قال: [كانَتْ يمينُ النبي - صلى الله عليه وسلم: لا، ومُقَلِّب القلوب] [3] .
وفي لفظ: [كثيرًا ما كان النبي يَحْلِفُ: لا، ومُقَلِّبِ القلوب] .
الحديث الثاني: خرّج مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إنَّ قلوبَ بني آدم كلّها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يُصرِّفه حيث يشاء. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اللهم مصرف القلوب! صَرِّف قلوبنا على طاعتك] [4] .
الحديث الثالث: أخرج أحمد في المسند، ومسلم في الصحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: [والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يُذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم] [5] .
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1/ 96) . وانظر مختصر صحيح مسلم (2138) .
(2) صحيح موقوف رجاله كلهم ثقات. أخرجه ابن خزيمة في"التوحيد"، وعبد الله بن أحمد في"السنة". انظر مختصر العلو (45/ ص 402) - تحقيق الألباني.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6628) - كتاب الإيمان والنذور، وكذلك (6617) - في القدر.
(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم (8/ 51) ، كتاب القدر، باب تصريف الله القلوب كيف شاء.
(5) حديث صحيح. أخرجه مسلم (8/ 94) ، وأحمد (2/ 308) ، وله روايات كثيرة. وانظر للشاهد مسند أحمد (3/ 238) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (1901) .