فهرس الكتاب
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} [غافر: 18] .
2 -وقال تعالى: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42] .
3 -وقال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 9 - 10] .
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [يحشر النالس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرْلًا. قلت: يا رسول الله! الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: يا عائشة: الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض] [1] .
وقوله: {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} . قال النسفي: (أي يسبحون ويخافون ليجزيهم الله أحسن جزاء أعمالهم، أي ليجزيهم ثوابهم مضاعفًا ويزيدهم على الثواب الموعود على العمل تفضلًا) .
وقوله: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} . تقرير للزيادة، وتنبيه على كمال القدرة، ونفاذ المشيئة، وسعة كرم الرحمان عز وجل، ومقابلة الإحسان بالإحسان. قال القاسمي: ( {بِغَيْرِ حِسَابٍ} كناية عن السعة. والمراد أنه لا يدخل تحت حساب الخلق وعدّهم) .
أخرج ابن أبي الدنيا والبزار بسند حسن عن ابن عمر مرفوعًا: [لو تَعْلَمون قَدْر رحْمةِ الله عزَّ وجلَّ، لاتَّكلْتُم عليها] [2] .
وفي المسند للإمام أحمد بسند صحيح عن العرباضِ بن سارية قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج علينا في الصفة وعلينا الحوتكية فيقول: [لو تَعْلمون ما ذُخِرَ لكم، ما حَزِنْتم على ما زُوِيَ عنكم، ولَيُفْتَحَنَّ لكم فارِدسُ والروم] [3] .
(1) حديث صحيح. انظر مختصر صحيح مسلم، حديث رقم، (1950) ، ورواه البخاري.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في"حسن الظن" (2/ 193/ 1) ، وانظر:"زوائد البزار"للهيثمي (4/ 85/ 3256) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (2167) .
(3) حديث صحيح. أخرجه أحمد (4/ 128) ، وأبو نعيم في"الحلية" (2/ 14) ، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2168) : إسناده شامي صحيح.