فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 5446

ويقدّر حذف المضاف، التقدير: إلا أجر {مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} باتباع ديني حتى ينال كرامة الدنيا والآخرة).

وقوله: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} .

أمر من الله تعالى لنبيّه محمد - صلى الله عليه وسلم - بالاعتماد على ربه الحي الذي لا يموت.

والتوكل: هو تحقيق مقام التوحيد لله باعتماد القلب عليه، والصدق في الأخذ بالأسباب.

قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وتوكل يا محمد على الذي له الحياة الدائمة التي لا موت معها، فثق به في أمر ربك، وفوِّض إليه، واستسلم له، واصبر على ما نابك فيه) .

وفي التنزيل:

1 -قال تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل: 9] .

2 -وقال تعالى: {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} [الملك: 29] .

وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} . أي: نَزِّهْه تعالى واقرن بين حمده وتسبيحه.

وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: [كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثِرُ أن يقول في ركوعه وسجوده:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، الله اغفر لي"، يتأول القرآن] [1] .

وفي صحيح مسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [ألا أخبرك بأحَبِّ الكلام إلى الله؟ إنَّ أحبَ الكلام إلى الله سبحانَ الله وبحمده] [2] .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم] [3] .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4968) - كتاب التفسير، وأخرجه مسلم (484) .

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (8/ 86) - كتاب الذكر، باب: أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده، وانظر مختصر صحيح مسلم (1907) .

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (7563) ، كتاب التوحيد. وأخرجه مسلم (8/ 70) كتاب الذكر، باب: في فضائل التسبيح. وانظر مختصر صحيح مسلم (1904) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت