فهرس الكتاب
وقوله تعالى: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} .
قال مجاهد: (تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء) . وقال ابن جريج: ( {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} قال: قوم معتدون) .
وفي المسند ومستدرك الحاكم وسنن ابن ماجة بسند صحيح عن ابن عباس، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [مَنْ وَجَدْتُموه يَعْمَلْ عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعِلَ والمفعولَ به] [1] .
وفي صحيح سنن ابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي يعمل عمل قوم لوط، قال: [ارجموا الأعْلَى والأسفل. ارجموهما جميعًا] [2] .
وفي الباب عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إنَّ أخوف ما أخاف على أمتي عَمَلُ قومِ لوط] [3] .
وقوله تعالى: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} .
أي: - فأجابوه - لئن لم تنته يا لوط عن نهينا عن الاستمتاع بالذكران لننفينك من بين أظهرنا وبلدنا.
كما قال تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: 56] .
وقوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} . أي: من المبغضين المنكرين لعملكم اللواط. والقلي: البغض.
قال ابن جرير: (يقول لهم لوط: إني لعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكران في أدبارهم من القالين، يعني من المبغضين، المنكرين فعله) .
وقوله تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} .
أي: دعا لوط - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل حين استعصى عليه قومه وأصروا على ركوب
(1) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة (2561) - كتاب الحدود - باب من عَمِلَ عملَ قوم لوط. ورواه أحمد والحاكم. انظر صحيح ابن ماجة (2075) ، وصحيح الجامع الصغير (6465) .
(2) حديث حسن. انظر صحيح سنن ابن ماجة (2076) ، والإرواء (6/ 17) .
(3) حديث حسن. انظر صحيح سنن ابن ماجة (2077) ، الباب السابق. والمشكاة (3577) .