قال ابن زيد: (وسيعلم الذين ظلموا من المشركين أي منقلب ينقلبون) .
وقال شريح: (سيعلم الظالمون كيف يخلصون من بين يدي الله عز وجل، فالظالم ينتظر العقاب، والمظلوم ينتظر النصرة) .
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [غافر: 52] .
2 -وقال تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [الحج: 71] .
3 -وقال تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: 18] .
وفي صحيح السنة المطهرة في آفاق هذه الآية أحاديث:
الحديث الأوّل: خرّج مسلم في صحيحه عن جابر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم] [1] .
الحديث الثاني: روى مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقادَ للشاة الجَلْحاء - التي لا قرن لها - من الشاة القَرْناء] [2] .
الحديث الثالث: أخرج الشيخان عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إنَّ الله لَيُملي للظالم، فإذا أخذه لم يُفْلِتْهُ ثمَّ قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] [3] .
تمّ تفسير سورة"الشعراء"بعون الله وتوفيقه، وواسع منِّه وكرمه
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه (2578) - كتاب البر والصلة. باب تحريم الظلم.
(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (2582) - كتاب البر والصلة، الباب السابق.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4686) - كتاب التفسير. وأخرجه مسلم (2583) - كتاب البر والصلة، من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.