فهرس الكتاب
وقال أيضًا: (ردف: أعجل لكم) . وقال الضحاك: ( {رَدِفَ لَكُمْ} اقترب لكم) .
وعن ابن جريج: ( {رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} قال: من العذاب) .
وقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} .
أي: وإن نعم الله على الناس لا يحصيها أحد منهم، ومع ذلك أكثرهم يجحدون فضله ويهملون شكره. قال القرطبي: ( {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} في تأخير العقوبة وإدرار الرزق، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} فضله ونعمه) .
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
2 -وقال تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78] .
وفي صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ليس أحَدٌ - أو ليس شيءٌ - أصْبَرَ على أذىّ سمِعَه من الله، إنهم ليدعونَ له ولدًا، وإنه ليعافيهم ويرزقُهم] [1] .
وقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} . أي: يعلم السرائر والضمائر، كما يعلم العلانية من ذلك والظواهر. قال ابن جريج: {مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} قال: السر).
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] .
2 -وقال تعالى: {أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [هود: 5]
3 -وقال تعالى: {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الزمر: 7] .
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [كتب الله مقادير
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح (6099) ، كتاب الأدب، باب الصبر في الأذى.