فهرس الكتاب
والظلمة: هي ظلمة الطباع والجهل والأهواء والخضوع للغرائز والشهوات.
والنور: هو نور الوحي ونور السنة، نور النبوة والرسالات. نور الفطرة والميثاق مع الله، الذي أخذه سبحانه على عباده بِنَعْمان وهو واد إلى جنب عرفات.
82.قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) } .
في هذه الآية: ذكر الدابة التي تخرج في آخر الزمان تخاطب الناس عند فسادهم وتبديلهم الدين الحق، وانتشار المنكر بينهم، فتنة لهم، وعلامة من علامات اقتراب الساعة
ومن أقوال المفسرين في ذلك:
1 -عن مجاهد: ( {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} قال: حقّ عليهم. أو قال: حقَّ العَذاب) .
2 -وعن قتادة: (القول: الغضب) . وقال عطية العوفي، عن ابن عمر: (هو حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر) . وروي عن علي رضي الله عنه قال: (تكلمهم كلامًا، أي: تخاطبهم مخاطبة) .
3 -وعن ابن عباس: ( {تُكَلِّمُهُمْ} تحدثهم) . قال: (كلامها تنبئهم {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} ) ، واختاره ابن جرير.
وفي صحيح السنة العطرة من ذكر الدابة أحاديث:
الحديث الأول: روى مسلم في صحيحه عن حذيفة بن أَسيد الغفاري قال: [أشرف علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غرفة ونحن نتذاكر أمرَ الساعة فقال: لا تقوم الساعة حتى تَرَوا عشر آيات: طلوعُ الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوجَ، وخروج عيسى بن مريم، والدجال، وثلاثةُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمغرب، وخَسْفٌ بالمشرق، وخَسْفٌ بجزيرة العرب، ونار تخرج من قَعْر عدن تسوق - أو تحشر - الناس، تبيتُ معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا] [1] .
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (2901) ، وأخرجه أحمد في المسند (3/ 6) ، (3/ 7) .