فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 5446

الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [الزمر: 67] ] [1] .

وقوله: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} . قال ابن عباس: (يقول: أحسن كل شيء خلقه وأوثقه) . وقال أيضًا: (أحكم كل شيء) .

وقوله: {إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} . قال قتادة: (إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشرّ وطاعة له ومعصية، وهو مجازي جميعهم على جميع ذلك على الخير الخيرَ، وعلى الشرِّ الشرّ نظيره) .

وقوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} .

قال ابن عباس: (من جاء بلا إله إلا الله) . وقال مجاهد: (كلمة الإخلاص) .

والخلاصة: من جاء بالعمل الصالح على منهاج التوحيد فله بالحسنة خير منها إلى عشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة. كما قال تعالى في سورة الأنعام: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] .

وفي صحيح مسلم عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه عز وجل - قال: [إن الله كتبَ الحسنات والسيئات، ثم بَيَّنَ ذلك، فَمَنْ هَمَّ بحسنة فلم يَعْمَلْها كتبَها الله عنده حسنةً كامِلةً، فإنْ هَمَّ بها فَعَمِلها كَتبها الله عز وجل عنده عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، الحديث[2] .

وقوله: {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} .

قال القاسمي: (أي لا يعتريهم ذلك الفزع الهائل. وقرئ {فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} بالإضافة وكسر الميم وفتحها. وفزع منونًا وفتح الميم، على أنه ظرفَ لـ {آمِنُونَ} أو المحذوف هو صفة للفزع. والتنوين في {يَوْمَئِذٍ} عوض عن جملة محذوفة، أي يوم إذ جاؤوا بالحسنة) .

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 103] .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4811) ، ومسلم (2786) ، وانظر تفصيل بحث: النفخ في الصور والقيام - في كتابي: أصل الدين والإيمان (2/ 723 - 730) .

(2) حديث صحيح. خرّجه مسلم في صحيحه (131) ، كتاب الإيمان، وانظر الحديث (129) كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت