فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 5446

لتنقذ أمتكَ بهذا الوحي المُثْبِتِ لصدقكَ بما فيه من صحيح الأخبار عن الأمم قبلك، لعلهم ينتفعون بالذكرَى وينجون في الآخرة.

وقوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} .

أي: إنما بعثناكَ -يا محمد- بالرسالة إلى قومكَ لإقامة الحجةِ عليهم إعذارًا وإنذارًا، فإذا نزل بهم أمر الله بعقاب أو مصيبة كان ذلكَ بما قدمت أيديهم، سنةُ الله تعالى في جميعِ الأمم.

وفي التنزيل نحو ذلكَ:

1 -قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .

2 -وقال تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 19] .

3 -وقال تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} [الأنعام: 156 - 157] .

وفي صحيح البخاري عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [مَثَلي وَمَثَلُ ما بعثني الله كمثل رَجُلٍ أتى قومًا فقال: رأيتُ الجيش بِعَيْنَيَّ، وإني أنا النذير العُريانُ، فالنَّجاءَ النَّجاءَ. فاطاعهُ طائفةٌ فأَدْلجوا على مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا، وكَذَّبَتْهُ طائفةٌ فَصَبَّحهُم الجيشُ فاجْتَاحهم] [1] . وفي رواية: [فذلكَ مثلُ من أطاعني فاتبعَ ما جئت بهِ، ومثلُ من عصاني وكذّب بما جئتُ به من الحق] [2] .

48 -51. قوله تعالى: فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِىَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6482) - كتاب الرقاق. باب الانتهاء عن المعاصي.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (7283) - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. باب: الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في ختامِ نحو الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت