فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 5446

السوء في الأرض أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض، وإن كان فيهم صالحون، يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يرجعون إلى رحمة الله] [1] .

وأخرج الطبراني بسند صحيح عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا ظهر الزِّنا والرِّبا في قريةٍ، فقد أحلُّوا بأنفسهم عذاب الله] [2] .

وقوله: {فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا} .

قال ابن عباس: (لم يسكنها إلا المسافر أو مارّ الطريق يومًا أو ساعة) .

قال القرطبي: (أي لم تسكن بعد إهلاكِ أهلها إلا قليلًا من المساكن وأكثرها خراب) .

وقوله: {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} .

أي: دثرت ديارهم وعادت كما كانت قبل سُكْناهم فيها، لا مالك لها إلا الله، الذي له ميراث السماوات والأرض.

وقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} .

قال النسفي: ( {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى} في كل وقت {حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا} أي في القرية التي هي أمها أي أصلها ومعظمها {رَسُولًا} لإلزام الحجة وقطع المعذرة. أو وما كان في حكم الله وسابق قضائه أن يهلكَ القرى في الأرض حتى يبعثَ في أم القرى -يعني مكة لأن الأرض دحيت من تحتها- رسولًا، يعني محمدًا عليه السلام {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} أى القرآن) .

وقوله: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} .

قال ابن عباس: (قال الله: لم يهلك قرية بإيمان، ولكنه يهلكُ القرى بظلمِ إذا ظلم أهلها، ولو كانت قرية آمنت لم يهلكوا مع من هلك، ولكنهم كذّبوا وظلموا، فبذلكَ أُهلكوا) .

60 -61. قوله تعالن: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا

(1) صحيح لغيره. أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (2/ 441/ 2) ، وأبو نعيم في"الحلية" (10/ 218) ، وأحمد في المسند (6/ 294) . وانظر السلسلة الصحيحة (1372) .

(2) حديث صحيح. أخرجه الطبراني والحاكم. انظر صحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (692) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت