فهرس الكتاب

الصفحة 3450 من 5446

وكَتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هُوَ مِنْ عِنْد الله، لِيَشتَروا به ثَمَنًا قليلًا، ألا يَنْهاكُم ما جاءكُمْ مِنَ العلم عَنْ مَسْألَتِهم؟ لا والله ما رأينا مِنْهم رجلًا يَسْأَلُكُم عن الذي أُنْزِلَ عَلَيْكُم] [1] .

الحديث الرابع: أخرج البزار بسند رجاله ثقات عن ابن مسعود موقوفًا: [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضَلّوا، إما أن تكذبوا بحق وإما أن تصدّقوا بباطل] [2] .

وقوله: {وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} .

قال ابن جرير: (يقول: ومعبودنا ومعبودكم واحد {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} يقول: ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا ونهانا) .

وقوله: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ} .

أي: وكذلك -يا محمد- أنزلنا إليك هذا القرآن، كما أنزلنا أمثاله من الكتب على من قبلك من الرسل.

وقوله: {فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} .

قال ابن كثير: (أي: الذين أخذوه فتَلَوْه حَقَّ تِلاوتِهِ من أَحبارهم العُلَماء الأذكِياء، كعبد الله بن سلام وسَلْمانَ الفارسي وأشباههما) .

وقوله: {وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} . أي: العرب من قريش وغيرهم.

وقوله: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ} . قال قتادة: (إنما يكون الجحود بعد المعرفة) .

قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وما يجحد بأدلتنا وحججنا إلا الذي يجحد نعمنا عليه، وينكر توحيدنا وربوبيتنا على علم منه عنادًا لنا) .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (7363) -كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. الباب السابق. وانظر الحديث (2685) -كتاب الشهادات من حديث ابن عباس.

(2) أخرجه البزار كما في"المجمع" (1/ 192) وقال الهيثمي: رجاله موثقون. وذكره الحافظ في الفتح (13/ 334) فقال: أخرجه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت