فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 5446

الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر] [1] . وقال: [الكِبْر بطرُ الحق، وغَمْطُ الناس] .

وقوله تعالى: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} .

أي: ليجحدوا نعمة الله عليهم إذ نجاهم في أنفسهم وأموالهم واستجاب لهم، فسوف يدفعون ثمن جحودهم غاليًا، وثمن تكذيبهم بقدر الله.

وفي المسند عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر] [2] .

وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} . امتنان من الله تعالى على قريش. قال قتادة: (كان لهم في ذلك آية أن الناس يُغزون ويُتَخَطّفون وهم آمنون) .

وقوله: {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} . أي: بالشرك يتقربون. {وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} . أي: وبنعمة الله بإرسال هذا النبي يجحدون.

وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} .

أي: ليس أحدٌ من الناس أظلمَ ممن أشرك بالله وتقوَّل عليه بغير علم أو كَذَّبَ بِوَحْيهِ ورسوله وقد جاء بالبينات من ربه. أليس في النار مسكن ومأوى للكافرين.

قال النسفي: (هذا تقرير لثوائهم في جهنم، لأن همزة الإنكار إذا أدخلت على النفي صار إيجابًا، يعني: ألا يثوون فيها وقد افتروا مثل هذا التكذيب على الله وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب) .

وقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} . تقريرٌ لهداية التوفيق والإلهام الخاصة بالمؤمنين المجاهدين. والآية إخبارٌ من الله تعالى أن ثمار الجهاد فتوح وإلهام وتوفيق لأهله، ونَصْرٌ وجَنْيٌ كثير القطاف والزهور والثمار. ويشمل الجهاد هنا كل أنواعه: من جهاد النفس والشيطان وأعداء الدين.

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحمِح (1/ 65) من حديث ابن مسعود، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي. وانظر مختصر صحيح مسلم -حديث رقم- (54) .

(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد والحاكم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. انظر تخريج"مشكاة المصابيح" (106) ، وصحيح الجامع (3563) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت