فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 5446

ومن صحيح السنة في ذلك أحاديث:

الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان -يعني عرفة- فأخرج من صُلْبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلًا، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} ] [1] .

الحديث الثاني: أخرج الإمام النسائي في"الكبرى"، وأحمد في المسند، وأبو يعلى بسند صحيح عن الأسود بن سريع قال: [أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وغَزوت معه، فأصبْتُ ظَفَرًا، فقَتَلَ الناس يومئذ، حتى قتلوا الولدان. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما بالُ أقوام جاوزهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية؟ ! فقال رجل: يا رسول الله، أما هم أبناءُ المشركين؟ فقال: ألا إنما خياركم أبناء المشركين. ثم قال: لا تقتلوا ذُرِّيةً، لا تقتُلوا ذُرِّيَةً. وقال: كُلُّ نَسْمَةٍ تُولَد على الفِطْرة، حتى يُعْرِبَ عنها لسانُها، فأبواها يُهَوِّدَانِها أو يمصِّرانها] [2] .

الحديث الثالث: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن سعيد بن المُسَيِّبِ، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [ما مِنْ مَوْلودٍ إلا يولَدُ على الفِطرة، فأبواهُ يُهَوِّدَانِه ويُنَصِّرانِه ويُمَجِّسَانِه، كما تُنْتَجُ البهيمةُ بَهيمةً جمعاء[3] ، هل تُحِسُّوِنَ فيها من جَدْعاء [4] ؟ ثم يقولُ أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} الآية [الروم: 30] [5] .

وقوله: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} . أي التمسك بالدين الحق دين الفطرة هو الدين

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (1/ 272) ، والنسائي في"الكبرى" (11191) ، والحاكم عن ابن عباس مرفوعًا، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (1623) .

(2) أخرجه النسائي في"الكبرى" (8616) ، وأحمد في المسند (3/ 435) ، (4/ 24) ، وأبو يعلى (942) ، والطبراني (829) ، وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 316) : (وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح) . وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 1623) ص (163) .

(3) تنتج البهيمةُ بهيمةً جمعاء: أي تولد كاملة سليمة الأعضاء.

(4) جدعاء: مقطوعة الأنف أو الأذن أو الذنب أو غير ذلك من الأعضاء.

(5) حديث صحيح. رواه مسلم (2658) - كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موتى أطفال الكفار وأطفال المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت