فهرس الكتاب
الأنصارية: [أنَّها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء، فنزلت هذه الآية: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآية] [1] .
وله شاهد في مسند أحمد وسنن النسائي عن عبد الرحمن بن شَيبَةَ، قال: [سمعتُ أمَّ سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: قلتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما لنا لا نُذكَرُ في القرآن كما يُذكر الرجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه ذاتَ يومٍ إلا ونِداؤُه على المنبر، قالت: وأنا أسرّح شعري، فلفَفْتُ شعري، ثم خرجت إلى حجرتي حُجرَةِ بيتي، فجعلتُ سَمعي عند الجريد، فإذا هو يقول على المنبر: يا أيها الناس! إن الله يقول: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} إلى آخر الآية] [2] .
وشاهد آخر عند ابن جرير في"التفسير"عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أم سلمة رضي اللهُ عَنْها، قالت: [قلت: يا رسول الله، أيذكر الرجال في كل شيء ولا نُذكرُ؟ ! فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ } ... الآية] [3] .
وقوله: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} تأكيد أن الإيمان أَخَصُّ من الإسلام، فَإِنْ ذُكِرَ الإسلام وحده فهو يشمل الإيمان، وإن فُرِّقَ بينهما فالإيمان أخصُّ من الإسلام.
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] .
2 -وقال تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 14] .
ومن صحيح السنة المطهرة في ذلك أحاديث، منها:
الحديث الأول: أخرج أبو داود بسند صحيح عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) صحيح الإسناد. أخرجه الترمذي في التفسير، سورة الأحزاب، الآية (35) . انظر صحيح سنن الترمذي (2563) ، ورواه الحاكم بنحوه من حديث أم سلمة.
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (6/ 305) ، والنسائي في"التفسير" (425) ، والطبراني (23/ 650) ، وإسناده صحيح، رجالهُ رجال البخاري ومسلم غير عبد الرحمن، وهو ثقة.
(3) حديث صحيح. أخرجه ابن جرير (28509) ، وإسناده حسن، وله شواهد.