فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 5446

يعصياه). قال القرطبي: (لفظ"ما كان، وما ينبغي"ونحوهما، معناها الحظر والمنع. فتجيء لحظر الشيء والحكم بأنه لا يكون) .

والمقصود: وجوب التحاكم إلى الله ورسوله - والقبول بحكم الوحي - من المؤمنين.

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) } [الحجرات: 1] .

2 -وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [النساء: 65] .

3 -وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 31، 32] .

ومن كنوز السنة العطرة في آفاق ذلكَ أحاديث:

الحديث الأول: أخرج الإمامُ أحمد وأبو داود والترمذي عن أبي رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا ألفِيَن أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمرُ من أمري، مما أمرتُ به، أو نهيتُ عنه، فيقولُ: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه] [1] .

الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد والحاكم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [تركتُ فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهُما، كتابَ الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض] [2] .

الحديث الثالث: أخرج البخاري عن عمر رضي اللهُ عَنْهُ: [أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلكَ اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] . قال عمر: قد عرفنا ذلكَ اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قائم بعرفة يومَ جمعة، وأنا واللهِ بعرفة] [3] .

(1) حديث صحيح. انظر صحيح سنن أبي داود (3849) ، وصحيح الترمذي (2145) ، ورواه أحمد.

(2) حديث صحيح. انظر مسند أحمد (3/ 14) ، وسلسلة الأحاديت الصحيحة (1761) .

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه (45) ، كتاب الإيمان. باب زيادة الإيمان ونقصانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت