فهرس الكتاب
على هؤلاء المُعَذَّبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم] [1] .
وفي رواية: [لما مرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجر قال: لا تدخلوا مساكِنَ الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين، ثم قَنَّعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي] .
4 -أخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا يكونن عريفًا ولا شرطيًا ولا جابيًا ولا خازنًا] [2] .
5 -وفي صحيح الإمام مسلم بشرح النووي عند حديث غزاة الكعبة الذين يهلكهم الله جميعًا. قال - صلى الله عليه وسلم: [فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم] [3] .
قال النووي: (وفيه من الفقه التباعد من أهل الظلم والتحذير من مجالستهم ومجالسة البغاة ونحوهم من المبطلين لئلا ينالهم ما يعاقبون به. ثم قال: وفيه أن مَنْ كَثرَ سواد قوم جرى عليهم حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا) .
6 -وروى عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب الزهد لأبيه عن مالك بن دينار قال: [أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل، أن قل لقومك: لا تدخلوا مداخل أعدائي، ولا تلبسوا ملابس أعدائي، ولا تركبوا مراكب أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي] [4] .
ثم قال جل ثناؤه عن إبراهيم: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} .
فعن السدّي قال: (ولدًا صالحًا) . وفي الكلام محذوف والتقدير: ربّ هب لي ولدًا صالحًا من الصالحين، فترك ذكره اجتزاء. وفي القرآن الكريم من هذا كثير، كقوله
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (433) ، (3381) ، (4420) . وانظر مختصر صحيح مسلم (1834) ، وكتابي: أصل الدين والإيمان (1/ 666) لتفصيل البحث.
(2) حديث صحيح. أخرجه ابن حبان (1558 - موارد الظمآن) وانظر السلسلة الصحيحة (360) .
(3) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم (8/ 166 - 167) . وكتابي: أصل الدين والإيمان، عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان (1/ 667) لمزيد من التفصيل.
(4) انظر كتاب:"الجواب الكافي"- لابن القيم رحمه الله - ص (38) - (39) . والمرجع السابق.