فهرس الكتاب

الصفحة 4146 من 5446

في سورة الإسراء: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا} . وكقوله في سورة الروم: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: [بينما يهودي يعرض سلعة له أعطي بها شيئًا كرهه أو لم يرضه قال: لا والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه، قال: تقول: والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أظهرنا؟ قال: فذهب اليهودي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا أبا القاسم إن لي ذمة وعهدًا، وقال: فلان لطم وجهي. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لم لطمت وجهه؟ قال: قال يا رسول اللَّه: والذي اصطفى موسى عليه السلام على البشر وأنت بين أظهرنا. قال: فغضب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال: لا تفضلوا بين أنبياء اللَّه فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه. قال: ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث أو في أول من بعث، فإذا موسى عليه السلام آخذ بالعرش (وفي رواية: آخذ بقائمة من قوائم العرش) فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أو بعث قبلي. ولا أقول: إن أحدًا أفضل من يونس بن متى عليه السلام] [1] .

وفي الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [ما بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت[2] . قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. ثم يُنزل اللَّه من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقلُ. قال: وليس من الإنسان شيء لا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عَجْبُ الذنب [3] ومنه يركب الخلق يوم القيامة] [4] . (وفي رواية لمسلم: كل ابنِ آدم يأكله التراب إلا عجبَ الذنب منه خلق وفيه يركب) .

وفي جامع الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [كيف أنعم وصاحب الصور قد التقمه وأصغى سمعه وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر بالنفخ؟ فقالوا:

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (3414) ، ومسلم (7/ 100 - 101) من حديث أبي هريرة.

(2) أي امتنعت عن الجواب لعدم علمي به.

(3) وهو العظم بين الأليتين أسفل الصلب.

(4) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4935) ، وأخرجه مسلم (2955/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت