فهرس الكتاب
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .
2 -وقال تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] .
قال ابن مسعود رضي اللَّه عنه: (ما كرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح) .
وفي صحيح السنة العطرة في آفاق ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري في"الأدب المفرد"، والترمذي في السنن، وأحمد في المسند، بإسناد حسن في الشواهد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [مَنْ لم يَدْعُ اللَّه، سبحانه، غَضِبَ عليه] [1] . وفي لفظ: [يغضب عليه] .
الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [ليس شيءٌ أكْرَمَ على اللَّه، سبحانه، من الدعاء] [2] .
الحديث الثالث: أخرج الترمذي والحاكم بسند حسن في الشواهد عن أبي هريرة مرفوعًا: [ادعوا اللَّه تعالى وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن اللَّه لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ] [3] .
الحديث الرابع: أخرج البزار في مسنده بسند صحيح عن أنس: [أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- مرَّ بقوم مُبْتَلَيْن فقال: أما كان هؤلاء يسألون العافيةَ] [4] .
ففيه الإنكار على المبتلين الذين لا يسألون اللَّه العافية، وقد ثبت في الحديث
(1) حسن لشواهده. أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (658) ، والترمذي (2/ 342) ، وابن ماجة (3827) ، وأحمد (2/ 442) ، والحاكم (1/ 491) . وانظر: السلسلة الصحيحة (2654) .
(2) حديث حسن. أخرجه ابن ماجة في السنن (3829) - كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء. انظر صحيح سنن ابن ماجة (3087) .
(3) حسن لغيره. رواه الترمذي (2/ 261) ، والحاكم (1/ 493) ، وله شاهد في مسند أحمد (2/ 177) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (594) .
(4) حديث صحيح. أخرجه البزار في"مسنده" (3134 - كشف الأستار) . وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة -حديث رقم- (2197) .