فهرس الكتاب
وقوله: {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ} . قال قتادة: (أي بالإنجيل) .
وقوله: {قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ} . قال السدي: (النبوّة) .
وقوله: {وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} . قال مجاهد: (من تبديل التوراة) . وقال الزجاج: (المعنى لأبين لكم في الإنجيل بعض الذي تختلفون فيه من تبديل التوراة) . قال مجاهد: (ويبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه) . وقيل: يبين لهم الذي اختلفوا فيه من أحكام التوراة على قدر ما سألوه. ويجوز أن يختلفوا في أشياء غير ذلك لم يسألوه عنها.
وقوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} . قال القرطبي: (أي اتقوا الشرك ولا تعبدوا إلا اللَّه وحده، وإذا كان هذا قول عيسى فكيف يجوز أن يكون إلهًا أو ابن إله. {وَأَطِيعُونِ} فيما أدعوكم إليه من التوحيد وغيره) .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} . أي: هذا الذي أدعوكم إليه من إفراد اللَّه تعالى بالعبادة والتعظيم هو الصراط السوي الذي لا اعوجاج فيه، وما سواه معوج لا يوصل سالكه إلى النجاة.
وقوله: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ} . قال قتادة: (يعني ما بَيْنَهم) .
وفيه قولان محتملان:
أ- قال السدي: (اليهود والنصارى) . أي خالف بعضهم بعضًا.
ب- فرق النصارى من النُّسْطُورية والملكية واليعاقبة، اختلفوا في عيسى. فقالت النسطورية: هو ابن اللَّه. وقالت اليعاقبة: هو اللَّه. وقالت الملكية: ثالث ثلاثة أحدهم اللَّه. قاله الكلبي ومقاتل.
وقوله: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} . قال السدي: (من عذاب يوم القيامة) . أي: فويل للذين ظلموا حيث قالوا في عيسى ما كفروا به من عذاب اللَّه المؤلم الموجع يوم الحساب.
66 -73. قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ