فهرس الكتاب

الصفحة 4343 من 5446

العذر بحجة الوحي وبيان الرسل، ولكن سجاياكم لا تَقْبَل الحق ولا تحبه، بل تألف الباطل وتأنس به، فلوموا أنفسكم على ما فرطتم وقدمتم لآخرتكم.

وقوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} . قال مجاهد: (أراد كَيْدَ شَرٍّ فكدناهم) . أو قال: (إن كادوا شرًا كدنا مثله) .

وقال قتادة: (أم أجمعوا أمرًا فإنا مجمعون) . وقال ابن زيد: (أم أحكموا أمرًا فإنا محكمون لأمرنا) .

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [النمل: 50] .

2 -وقال تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا} [الطارق: 15 - 16] .

وفي الصحيحين عن أبي موسى، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [إن اللَّه تعالى ليُملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يُفلته] [1] .

وفي صحيح الترمذي عن أنس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [إذا أراد اللَّه بعبده الخيرَ عجلَ له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشَّرَ أمسك عنه حتى يُوافى به يوم القيامة] [2] .

وقوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} . أي: إسرارهم في أنفسهم وعلانيتهم في مناجاتهم بينهم.

وقوله: {بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} . قال السدي: (الحفظة) .

قال القرطبي: ( {بَلَى} نسمع ونعلم {وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} أي الحفظة عندهم يكتبون عليهم) .

وقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} . فيه أكثر من تأويل:

1 -قال مجاهد: (قل إن كان للَّه ولد في قولكم، فأنا أول من عبد اللَّه وَوَحَّدَه وكذّبكم) .

2 -قال ابن عباس: (يقول: لم يكن للرحمن ولد فأنا أول الشاهدين) .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4686) - كتاب التفسير، وأخرجه مسلم (2583) - كتاب البر والصلة. ورواه ابن ماجة والترمذي وغيرهم. انظر صحيح الجامع (1818) .

(2) حديث صحيح. انظر صحيح سنن الترمذي (1953) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (1220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت