فهرس الكتاب

الصفحة 4363 من 5446

أخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا: [لا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فإنه كان قدْ أسْلَمَ] [1] .

وأخرجه الحاكم بسند صحيح على شرط الشيخين عن عائشة أنها قالت: [كان تُبَّعٌ رجلًا صالحًا، الا ترى أن اللَّه عز وجل ذمّ قومه ولم يذمّه؟ ] [2] .

وله شاهد مرسل جيد أخرجه عبد الرزاق قال: أخبرنا بكار بن عبد اللَّه قال: سمعت وهب بن منبه يقول: [نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الناس عن سبّ أسعد، وهو تُبَّع. قلنا: يا أبا عبد اللَّه! وما كان أسعد؟ قال: كان على دين إبراهيم -صلى اللَّه عليه وسلم-] [3] .

وفي سنن أبي داود ومستدرك الحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [ما أدري تُبَّعٌ ألعينًا كانَ أم لا؟ وما أدري ذا القرنين أنبيًّا كان أم لا؟ وما أدري الحدود كفاراتٌ أم لا؟ ] [4] .

وقد وقع في"المستدرك لفظ (أنبيًا) بدل (ألعينًا) ويبدو أنه خطأ من بعض نسّاخ"المستدرك"والصواب (ألعينًا) ."

قال ابن عساكر عقب الحديث: (وهذا الشك من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان قبل أن يبين له أمره، ثم أخبر أنه كان مسلمًا، وذاك فيما أخبرنا. . . ثم ساق الحديث السابق:"لا تسبوا تبعًا فإنه قد كان أسلم") .

وبنحوه قول الهيثمي: (يحتمل أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاله في وقت لم يأته فيه العلم عن اللَّه، ثم لما أتاه قال ما رويناه في حديث عبادة وغيره) . يعني قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:". . . ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب فهو كفارة له. . ."أخرجه الشيخان وغيرهما.

(1) أخرجه أحمد (5/ 340) ، والطبراني في"الأوسط" (ص 368 - مجمع البحرين) ، وله شواهد تقويه. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (2423) .

(2) أخرجه الحاكم (2/ 450) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

(3) أخرجه عبد الرزاق من مرسل وهب بن منبه. وبكار بن عبد اللَّه -هو اليمامي- قال الذهبي:"ما علمت به بأسًا". قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (ج 5/ ص 549) : أخرجه ابن عساكر. فهو شاهد مرسل جيد.

(4) أخرج أبو داود (4674) - دون الجملة الثالثة، وأخرجه الحاكم (1/ 36) ، وعنه البيهقي (8/ 329) ، وابن عساكر في"التاريخ" (3/ 251/ 1) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (2217) ، وهو حديث صحيح على شرط الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت