فهرس الكتاب
وقوله: {وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي} . أي: وقد مضت قرون من الأمم قبلي فهلكوا فلم يبعث منهم أحد.
وقوله: {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} .
أي: ووالداه يستصرخان اللَّه عليه ويسألانه له الهداية، ويستغيثان عليه أن يؤمن باللَّه ويقرّ بالبعث وأن وعد اللَّه صدق وحق.
وقوله: {فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} . -أي: فيجيب عدو اللَّه والديه مستنكرًا خروجه من قبره بعد موته فيقول: ما هذا الذي تقولانه إلا ما سطّره الأولون من الناس من الأباطيل.
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ} . قال ابن كثير: (أي: دخلوا في زُمرة أشباههم وأضرابهم من الكافرين الخاسرين أنفسهم وأهليهم يومَ القيامة) .
وقوله: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} . قال ابن زيد: (درج أهل النار يذهب سفالًا، ودرج أهل الجنة يذهب علوًا) . والمقصود: لكل أعدّ اللَّه من الثواب أو العذاب حسب عمله ومقابل ما قدّم. قال القرطبي: ( {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ} أي ولكل واحد من الفريقين المؤمنين والكافرين من الجن والإنس مراتب عند اللَّه يوم القيامة بأعمالهم) .
وقوله: {وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} . أي: ولينالوا جزاء أعمالهم فلا يزاد على مسيء ولا ينقص من محسن.
وقوله: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} .
قال النسفي: (عرضهم على النار تعذيبهم بها) . وقيل: دنوّهم منها ينظرون إليها. والمعنى: ذَكِّرْهُم -يا محمد- يوم يكشف الغطاء فيقرّبون من النار وينظرون إليها، ويقال لهم تقريعًا وتوبيخًا: لقد استوفيتم لذائذكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها، فما بقي لكم من اللذائذ شيء لاستيفائكم إياها.
وقوله: {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} . قال مجاهد: (الهوان) . أي: فاليوم تذوقون عذاب النار الذي يهينكم ويخزيكم.
وقوله: {بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} . قال ابن جرير: (بما كنتم تتكبرون في الدنيا على ظهر الأرض على ربكم، فتأبون أن تخلصوا له العبادة) .