فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 5446

له أو محاولة قتاله، فخرج بأكبر عدد من المسلمين، وقد حملوا سلاحهم ليكونوا مستعدين لأسوأ الأحوال.

أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن المِسْور بن مَخْرمة ومروان بن الحكم قالا: [خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عامَ الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالًا، وساق معه الهدي سبعين بدنة] [1] .

وأخرج الإمام البخاري في صحيحه عن البراء قال: [كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعَ عشرَة مئة، والحديبية بئر. .] [2] .

وكذلك خرّج البخاري عن جابر قال: [قال لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ الحديبية: أنتم خيرُ أهل الأرض، وكنا ألفًا وأربع مئة، ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة] [3] .

والحديبية تبعد عن مكة اثنين وعشرين كيلًا، وسميت بها الغزوة لمنع قريش لهم دخول مكة فيها.

ولما وصل المسلمون إلى ذي الحُليفة صلوا فيها وأحرموا منها بالعمرة:

فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي الزبير: [أنه سمع جابرًا يُسْأَلُ: هل بايع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي الحليفة؟ فقال: لا، ولكن صلى بها ولم يبايع عند شجرة إلا الشجرة التي بالحديبية] [4] .

وفي ذي الحليفة بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسر بن سفيان الخزاعي الكعبي عينًا له إلى مكة.

أخرج ذلك الإمام البخاري عن المِسْور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه قالا: [خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عامَ الحديبية في بِضْعَ عَشْرَةَ مئةٍ من أصحابه، فلما أتى ذا الحُليفة قَلَّدَ الهدي وأشْعَرَهُ وأحرم منها بِعُمرة، وبعث عينًا له من خزاعة] [5] .

(1) حديث حسن. أخرجه أحمد في المسند (4/ 323) بسند حسن.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4150) - كتاب المغازي. وانظر كتابي: السيرة النبوية على منهج الوحيين - القرآن والسنة الصحيحة (2/ 977 - 984) - لتفصيل البحث.

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه (4154) - كتاب المغازي.

(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1856) - كتاب الإمارة. باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال. وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة.

(5) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه (4179) - كتاب المغازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت