فهرس الكتاب

الصفحة 4541 من 5446

فقوله: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} . أي قبل كفار العرب الذين يكذبون محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم-. فعذبهم اللَّه تعالى بالغرق العام والطوفان الكبير.

وقوله: {وَأَصْحَابُ الرَّسِّ} . قال مجاهد: ( {الرَّسِّ} : بئر) .

والمقصود: أصحاب البئر الذين ذكروا في سورة الفرقان وأهلكهم اللَّه بتكذيبهم.

وقوله: {وَثَمُودُ} . وهم قوم صالح، الذين عقروا الناقة واستكبروا فأهلكوا بالصيحة.

وقوله: {وَعَادٌ} . وهم قوم هود، أهلكوا -لما كذبوا- بالريح الصرصر العاتية.

وقوله: {وَفِرْعَوْنُ} . أي: هو وقومه الذين دكهم اللَّه بالغرق في اليمّ.

وقوله: {وَإِخْوَانُ لُوطٍ} . قال ابن كثير: (وهم أمته الذين بُعِثَ إليهم من أهل سَدُومَ ومعاملتها في الغور، وكيف خسف اللَّه تعالى بهم الأرضَ، وأحالَ أرضَهم بُحَيرةً منتنة خبيثةً، بكفرهم وطغيانهم ومخالفتهم الحقّ) .

وقوله: {وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ} . وهم قوم شعيب عليه السلام. قال قتادة: (والأيكة: الشجر الملتف) .

وقوله: {وَقَوْمُ تُبَّعٍ} . أهل أوثان كانوا يعبدونها باليمن، وقد مضى تفصيل خبرهم في سورة الدخان.

وقوله: {كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} . قال النسفي: (أي كل واحد منهم {كَذَّبَ الرُّسُلَ} لأنَّ من كذّب رسولًا واحدًا فقد كذبّ جميعهم {فَحَقَّ وَعِيدِ} فوجب وحلّ وعيدي، وفيه تسلية لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتهديد لهم) .

وقوله: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ} . تقريع لمشركي قريش إذ قالوا: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} . قال ابن عباس: (يقول: لم يعينا الخلق الأول) . وقال مجاهد: (أفعيي علينا حين أنشأناكم خلقًا جديدًا فتمتروا بالبعث) .

والمقصود: أَفَأَعْجَزنا ابتداء الخلق حتى أنتم تشكون في قدرتنا على الإعادة، والإعادة أسهل عادة من المرة الأولى.

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت