فهرس الكتاب
وفي التنزيل: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} [الروم: 7] .
وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة] [1] .
وفي صحيح مسلم -أيضًا- عن عياض بن حمار عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه خطبهم فقال: [إنَّ اللَّه أوحى إليَّ أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد] [2] .
وفي سنن ابن ماجة بسند حسن عن أبي الدرداء قال: [خرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن نذكر الفقر ونتخوفه، فقال: آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لَتُصَبَّنَّ عليكم الدنيا صبًّا، حتى لا يُزيغَ قلب أحدكم إزاغة إلا هِيَهْ، وايم اللَّه لقد تركتم على مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء] [3] .
وفي صحيح ابن حبان ومسند أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا: [ما أخشى عليكم الفقر، ولكني أخشى عليكم التكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكني أخشى عليكم التعمُّد] [4] .
وقوله: {كَمَثَلِ غَيْثٍ} . أي: مطر. {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} . الكفار هنا: الزرّاع، وأصل ذلك من الكفر وهو التغطية، فهم يغطّون البذر. وقيل: الكفار هنا الكافرون باللَّه عز وجل، لأنهم أشد إعجابًا بزينة الدنيا من المؤمنين، فهم يعظمونها حرصًا على شهواتهم ومصالحهم. قال ابن كثير: ( {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} ، أي: يُعجِبُ الزُرَّاعَ نباتُ ذلك الزرع الذي نبتَ بالغيث، وكما يُعْجِبُ الزرَّاع ذلك كذلك تُعْجِبُ الحياة الدنيا الكفار، فإنهم أحرصُ شيءٍ عليها وأمْيَلُ الناس إليها) .
وقوله: {ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا} . أي: ثم يجف بعد خضرته ويتغيّر من النضرة إلى
(1) حديث صحيح. رواه مسلم (3/ 45) ، والبيهقي (4/ 63) ، وغيرهما.
(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (8/ 160) ، ورواه أبو داود وابن ماجة - في أثناء حديث طويل.
(3) حديث حسن. أخرجه ابن ماجة في السنن (5) ، وإسناده حسن، رجاله كلهم ثقات.
(4) حديث صحيح. أخرجه ابن حبان (2479) ، والحاكم (2/ 534) ، وأحمد (2/ 308) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (2216) .