فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 5446

وقوله: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} . أي: واللَّه يشهد كذب هؤلاء المنافقين في زعمهم ووعدهم لبني النضير بالنصر والتأييد.

وقوله: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ} . تأكيد لِنَعْتهم بالكذب.

وقوله: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ} . أي: منهزمين. وقيل: معنى: {لَا يُنْصَرُونَ} طائعين. {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ} مكرهين {لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ} . وقيل: معنى {لَا يُنْصَرُونَ} لا يدومون على نصرهم. قال القرطبي: (وقيل: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ} أي علم اللَّه منهم أنهم لا يخرجون إن خرجوا. {وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ} أي علم اللَّه منهم ذلك. ثم قال: {لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ} فأخبر عما قد أخبر أنه لا يكون كيف كان يكون لو كان؟ وهو كقوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ) .

وقوله: {ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} . قال القاسمي: (أي بنوعٍ مّا من أنواع النصر. والضمير للمنافقين أو اليهود) .

وقوله: {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ} . أي لأنتم أشد مرهوبية في صدور بني النضير أو المنافقين من اللَّه، فهم يخافونكم معشر المؤمنين أكثر مما يخافون من ربهم.

وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} . قال النسفي: (لا يعلمون اللَّه وعظمته حتى يخشوه حق خشيته) .

وقوله: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُر} . أي: لا يقدر هؤلاء اليهود أو المنافقون على مقاتلتكم مجتمعين إلا حالة تحصّنهم بالخنادق والدروب أو من وراء حيطان يستترون بها لجبنهم ورَهْبَتِهم.

وقوله: {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} . أي عداوتهم بينهم شديدة. وقال مجاهد: ( {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} أي بالكلام والوعيد لنفعلن كذا) . وقيل: إذا لم يلقوا عدوًا نسبوا أنفسهم إلى الشدة والبأس، فإذا لقوا العدو انهزموا.

وقوله: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} . قال مجاهد: (يعني اليهود والمنافقين) .

وعنه أيضًا: (يعني المنافقين) . وقال قتادة: ( {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا} أي مجتمعين على أمر ورأي {وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} متفرقة) . وعن مجاهد أيضًا: (أراد أن دين المنافقين مخالف لدين اليهود، وهذا ليقوّي أنفس المؤمنين عليهم) . وقال قتادة: (تجد أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت