وقوله تعالى: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} . قال ابن جرير: (يقول: فإذا النجومُ ذهب ضياؤها، فلم يكن لها نور ولا ضوء) .
وفي التنزيل نحو ذلك:
1 -قال تعالى: {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} [التكوير: 2] .
2 -قال تعالى: {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [الانفطار: 2] .
وقوله تعالى: {وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} . أي: شقِّقت وصدّعت وتدلَّت أرجاؤها، ووهت أطرافها. قال ابن عباس: (فرجت للطيّ) . وقيل: فتحت: كقوله تعالى: {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} [النبأ: 19] .
وقوله تعالى: {وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} . قال ابن عباس: (سُوِّيت بالأرض) . وقال القرطبي: (أي ذهب بها كلها بسرعة) .
وفي التنزيل:
1 -قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه: 105 - 107] .
2 -وقال تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: 47] .
وقوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} . قال ابن عباس: (يقول: جُمعت) .
وقال مجاهد: (أُجِّلَت) . وقال الثوري، عن منصور، عن إبراهيم: ( {أُقِّتَتْ} : أُوعِدَت) . قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وإذا الرسل أجلت للاجتماع لوقتها يوم القيامة) .
وقوله تعالى: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} . أي ليوم عظيم يعجب العباد منه لشدّتهِ ومزيد أهواله ضُرِبَ الأجل للرسل لجمعهم، يحضرون فيه للشهادة على أممهم.
قال النسفي: ( {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ} أخرت وأمهلت، وفيه تعظيم لليوم وتعجيب من هوله، والتأجيل من الأجل، كالتوقيت من الوقت) .
وقوله تعالى: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ} . بيان ليوم التأجيل، وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الناس بأعمالهم، فيفَرَّقون إلى فريقين، فريق في الجنة وفريق في السعير.