1 -قال ابن عباس: (البَرْد، النوم، والشراب: الماء) . وقال أيضًا: (البرد: برد الشراب) .
2 -قال الزجاج: (أي لا يذوقون فيها برد ريح، ولا ظل، ولا نومٍ) .
3 -وقال الحسن وعطاء وابن زيد: ( {بَرْدًا} : أي رَوْحًا وراحةً) .
ب - قوله تعالى: {إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} .
1 -قال أبو عبيدة: (الحميم: الماء الحار) . وقال النحاس: (أصل الحميم: الماء الحار، ومنه اشتق الحمّام، ومنه الحمّى، ومنه {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ} [الواقعة: 43] إنما يراد به النهاية في الحر) .
2 -وقال ابن زيد: (الحميم: دموع أعينهم، تجمع في حياض ثم يُسْقونه. والغساق: الصديد الذي يخرج من جلودهم، مما تصهرهم النار في حياض يجتمع فيها فيسقونه) . وقال إبراهيم: (الغساق: ما يقطر من جلودهم، وما يسيل من نتنهم) . وقيل: الغساق الزمهرير، والأرجح أن يكون صديد أهل النار وقيحهم.
وقوله تعالى: {جَزَاءً وِفَاقًا} . الوفاق بمعنى الموافقة. قال ابن عباس: (يقول: وافق أعمالهم) . وقال قتادة: (وافق الجزاء أعمال القوم أعمال السوء) . و {جَزَاءً} نُصب على المصدر، والتقدير: جازيناهم جزاء وافق أعمالهم. قال الحس: (كانت أعمالهم سيئة، فأتاهم بما يسوءهم) .
وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا} . قال قتادة: (أي لا يخافون حسابًا) . والمقصود: أن هؤلاء الكفار لم يكونوا يؤمنون أن ثمَّ دارًا يقاضون فيها على أعمالهم، ويحاسبون على جرائمهم وكفرهم.
وقوله تعالى: {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} . أي: وكذب هؤلاء الكفار بالوحي والنبوة تكذيبًا كبيرًا. قال الفراء: (هي لغة يَمانية فصيحة، يقولون: كَذَّبت به كِذّابًا، وخرقت القميص خِرَّاقًا، وكل فِعْل في وزن"فَعَّلَ"فمصدره"فِعَّال"مشدَّد في لغتهم) .
وقوله تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا} ."كُلَّ"نُصب بفعل محذوف يدل عليه {أَحْصَيْنَاهُ} . والتقدير: وأحصينا كل شيء أحصيناه كتابًا. ونُصب {كِتَابًا} على المصدر. قال القرطبي: (لأن معنى أحصينا: كتبنا، أي كتبناه كتابًا) .
قال ابن كثير: (أي: وقد عَلِمنا أعمال العباد كلهم، وكتبناها عليهم، وسنجزيهم