إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذفُ المحصنات المؤمنات الغافلات] [1] .
وقوده تعالى: {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} . أي: لا يحضّ نفسه ولا يأمر أهله ولا غيرهم بإطعام المسكين، بخلًا منه بالمال، وتكذيبًا بالحساب والجزاء.
وفي التنزيل: {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الفجر: 17 - 18] . والمسكين هو الفقير الذي لا يجد ما يكفيه، ولا يقوم فيسأل ما يغنيه.
يروي الطبراني وابن عساكر بسند حسن من حديث أبي بردة بن أبي موسى الأشعري مرفوعًا: [ملعونٌ من سألَ بوجهِ اللَّه، وملعونٌ مَنْ يُسأل بوجْهِ اللَّه ثم مَنَعَ سائِلهُ ما لم يسألْهُ هُجْرًا] [2] .
وقوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} .
قال ابن جرير: ( {سَاهُونَ} : لاهون يتغافلون عنها، وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها، تضييعها أحيانًا، وتضييع وقتها أخرى) .
ومن أقوال أئمة التفسير في تفصيل ذلك:
1 -قال ابن عباس: (هم المنافقون يتركون الصلاة في السرّ، ويصلون في العلانية) .
2 -وقال مجاهد: ( {عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} قال: الترك لها) .
3 -وقال قتادة: ( {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} : غافلون. قال: ساهٍ عنها، لا يبالي صلى أم لم يصلّ) . وقال مجاهد أيضًا: (يتهاونون) .
4 -وعن عاصم، عن مصعب بن سعد: (السهو: الترك عن الوقت) . وقال مصعب بن سعد: (قلت لسعد: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} : أهو ما يحدث به أحدنا نفسه في صلاته؟ قال: لا، ولكن السهو أن يؤخرها عن وقتها) .
وقال عطاء بن دينار: (الحمد للَّه الذي قال: {عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} ، ولم يقل: في صلاتهم ساهون) .
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (2766) - كتاب الوصايا. وأخرجه مسلم (89) - كتاب الإيمان.
(2) حديث حسن. أخرجه ابن عساكر (8/ 397/ 2) ، والطبراني كما في"المجمع" (3/ 103) ، وإسناده حسن. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة -حديث رقم- (2290) .