فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 5446

فقلت بيني وبين نفسي: لناقةٌ له هي خير من خمس أواق، ولغلامه ناقة أخرى فهي خير من خمس أواق. فرجعت ولم أسأل] [1] .

قلت: فإن كان السؤال لتكثير المال دونما حاجة فقد جاء الوعيد الشديد بذلك، وفي ذلك أحاديث:

الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من سأل الناس أموالًا تكثُّرًا، فإنما يسألُ جمر جهنم، فليستقل منه أو لِيَسْتَكْثِر] [2] . وفي لفظ: [فإنما يسأل جَمْرًا، فليستقل أو ليستكثر] .

الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن حبشي بن جنادة قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من سأل من غير فقرٍ فكأنما يأكلُ الجمرَ] [3] .

الحديث الثالث: أخرج النسائي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من سأل وله أربعون دِرْهمًا فهو الملحِفُ] [4] .

وله شاهد عند أبي داود وابن حبان من حديث أبي سعيد بلفظ: [من سأل وله قيمة أوقيّةٍ، فقد ألحفَ] . والأوقية أربعون درهمًا.

وقوله: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} .

أي: كل ما أنفقتم في علمه، وسيوافيكم بثوابه الجزيل يوم تلقونه، فإنه سبحانه يحصيه لكم ويبارك فيما بذلتموه.

وقوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .

هو ثناء ومدح من الله سبحانه للمؤمنين المنفقين بالليل والنهار وفي السر والعلانية،

(1) أخرجه أحمد (4/ 138) ، ورجاله ثقات، وجهالة الصحابي لا تضر. وقال الهيثمي في"المجمع" (4517) : رجاله رجال الصحيح.

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1041) ، كتاب الزكاة، باب كراهة المسألة للناس، ورواه أحمد وأبو داود. انظر صحيح الجامع الصغير رقم (6154) .

(3) حديث صحيح. رواه أحمد في المسند من حديث حبشي بن جنادة، ورواه ابن خزيمة في صحيحه.

انظر صحيح الجامع -حديث رقم- (6157) ، وتخريج الحلال (53) .

(4) حديث صحيح. انظر سنن النسائي (1/ 363) ، وموطأ مالك (2/ 999/ 11) ، وسنن أبي داود (1627) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (1719) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت