فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 5446

زكريا المتقدم حيث قال: {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} كأنه قال: ولدًا له ذرية ونسل وعَقِب، والله سبحانه وتعالى أعلم).

وقوله: {وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} . فيه بشارة بالنبوة ليحيى بعد البشارة بولادته، وقد وصفه الله بالصلاح ثناء منه سبحانه عليه.

وقوله: {قَال رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} . تَعَجُّبٌ من زكريا عليه السلام مع إيمانه بالبشارة، إذ كيف يكون الولد ممن بلغ من السن ما بلغ وامرأته عاقر لا تلد. فأجابه الله تعالى على لسان المَلَك: {كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} إذ لا يعجزه شيء، ولا يتعاظمه أمر، وهو على كل شيء قدير.

قال السدي: ( {كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} : وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئًا) .

وقوله: {قَال رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} . أي ليزول الشيطان عني بوسوسته، وأزداد إيمانًا وبصيرة بأن ما بُشِّرت به هو من ملائكتك وهو بأمرك.

فأجابه سبحانه: {قَال آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} أي: إلا إشارة لا تستطيع النطق مع أنك سوي صحيح تنطق، وذلك ثلاثة أيام.

قال قتادة: (فأخِذَ عليه بلسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا ما أومأ وأشار) .

وقال الضحاك: (الرمز أن يشير بيده أو رأسه، ولا يتكلم) .

وقوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} . هو أمر الله له بتسبيحه وتعظيمه في هذه الحال، التي أوقف بها عن تكليم الناس بغير خرس ولا عاهة ولا مرض - آية من آيات الله عزَّ وجلَّ.

قال مجاهد: (الإبكار أول الفجر، والعشيّ مَيْلُ الشمس حتى تغيب) .

42 -44. قوله تعالى: وَإِذْ قَالتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالمِينَ (42) يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت