فهرس الكتاب
الكتب أن الله باعثٌ نبيًّا يوحى إليه بكتابه الإنجيل، هو الولد الذي وهبه لها وبشّرها به، وسيجري على يديه من المعجزات ما ينصر به الدين الحق.
وقوله: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} . قال ابن جرير: (وهو الخط الذي يخطه بيده) . يعني الكتابة.
قال ابن جريج: ( {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} ، قال: بيده) . وقوله: {وَالْحِكْمَةَ} . قال قتادة: (الحكمة: السنة) . والمراد السنة التي يُوحيها إليه في غير كتاب.
وقوله: {وَالتَّوْرَاةَ} . المراد التوراة التي أنزلت على موسى، كانت فيهم من عهد موسى.
وقوله: {وَالْإِنْجِيلَ} . يعني إنجيل عيسى ولم يكن قبله، ولكن الله أخبر مريم قبل خلق عيسى أنه مُوحيه إليه.
وقوله: {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} . يعني: ونجعله رسولًا إلى بني إسرائيل بأنه نبي الله وحجته على خلقه، معه علامة من الله تصدق خبره.
قال محمد بن جعفر بن الزبير: ( {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} ، أي: يُحقق بها نبوّتي، أني رسولٌ منه إليكم) .
وقوله: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} . معجزة له من الله: كان يُصَوِّر من الطين شكلَ طير، ثم ينفخ فيه، فيطير عيانًا بإذن الله.
وقوله: {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ} . وهو الذي يبصر نهارًا ولا يُبصر ليلًا، وقيل بالعكس. وقيل: الأعشى، وقيل: الأعمش. وقيل: الذي يولد أعمى. وتفصيل ذلك من أقوال المفسرين:
1 -قال مجاهد: (الأكمه الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل، فهو يتكمَّه) .
2 -قال قتادة: (كنا نُحدّثُ أن الأكمه الذي ولد وهو أعمى مغموم العينين) .
3 -قال السدي: (هو الأعمى) . وقال ابن عباس: (الأكمه: الذي يولد وهو أعمى) .
4 -قال عكرمة: ( {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ} ، قال: الأعمش) .
واختار ابن جرير وابن كثير أنه الأعمى الذي لا يبصر شيئًا لا ليلًا ولا نهارًا.