فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 5446

الكتب أن الله باعثٌ نبيًّا يوحى إليه بكتابه الإنجيل، هو الولد الذي وهبه لها وبشّرها به، وسيجري على يديه من المعجزات ما ينصر به الدين الحق.

وقوله: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} . قال ابن جرير: (وهو الخط الذي يخطه بيده) . يعني الكتابة.

قال ابن جريج: ( {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ} ، قال: بيده) . وقوله: {وَالْحِكْمَةَ} . قال قتادة: (الحكمة: السنة) . والمراد السنة التي يُوحيها إليه في غير كتاب.

وقوله: {وَالتَّوْرَاةَ} . المراد التوراة التي أنزلت على موسى، كانت فيهم من عهد موسى.

وقوله: {وَالْإِنْجِيلَ} . يعني إنجيل عيسى ولم يكن قبله، ولكن الله أخبر مريم قبل خلق عيسى أنه مُوحيه إليه.

وقوله: {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} . يعني: ونجعله رسولًا إلى بني إسرائيل بأنه نبي الله وحجته على خلقه، معه علامة من الله تصدق خبره.

قال محمد بن جعفر بن الزبير: ( {وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} ، أي: يُحقق بها نبوّتي، أني رسولٌ منه إليكم) .

وقوله: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} . معجزة له من الله: كان يُصَوِّر من الطين شكلَ طير، ثم ينفخ فيه، فيطير عيانًا بإذن الله.

وقوله: {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ} . وهو الذي يبصر نهارًا ولا يُبصر ليلًا، وقيل بالعكس. وقيل: الأعشى، وقيل: الأعمش. وقيل: الذي يولد أعمى. وتفصيل ذلك من أقوال المفسرين:

1 -قال مجاهد: (الأكمه الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل، فهو يتكمَّه) .

2 -قال قتادة: (كنا نُحدّثُ أن الأكمه الذي ولد وهو أعمى مغموم العينين) .

3 -قال السدي: (هو الأعمى) . وقال ابن عباس: (الأكمه: الذي يولد وهو أعمى) .

4 -قال عكرمة: ( {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ} ، قال: الأعمش) .

واختار ابن جرير وابن كثير أنه الأعمى الذي لا يبصر شيئًا لا ليلًا ولا نهارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت