فهرس الكتاب
ورواه مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: [جاء أهل نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله ابعث لنا رجلًا أمينًا، فقال: لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حقَّ أمين، حقَّ أمين، قال: فاستشرف لها الناس، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح] [1] .
وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن لكل أمة أمينًا، وإنَّ أمينَنا، أيَّتُها الأمةُ، أبو عبيدة بن الجراح] [2] .
وفي صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة قال: [بعثني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نجران، فقالوا فيما قالوا: أرأيت ما يقرؤون"يا أخت هارون"، وقد كان بين عيسى وموسى ما قد علمتم، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتُه، قال: أفلا أخبرتَهُمْ أنهم كانوا يُسَمُّون بأسماء أنبيائهم والصالحين الذين كانوا قبلهم] [3] .
وقوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} . قال ابن عباس: (إن هذا الذي قلنا في عيسى، هو الحق، {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} ، الآية) .
وقوله: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} . أي: العزيز في انتقامه ممن عانده وعصاه وخالف أمره، وادعى معه إلهًا غيره، أو عبد ربًا سواه، {الْحَكِيمُ} في تدبيره وقدره وشرعه.
وقوله: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ} . أي: إن أعرضوا رغم البيان والحجج الدامغة فإن الله يعلم من عدل عن الحق إلى الباطل واتبع سبيل المفسدين والمبطلين وسيجازيه على عمله يوم يلقاه.
64.قوله تعالى: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (2420) ، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه. وانظر صحيح البخاري (4380) وكذلك (3745) ، وأحمد (5/ 385) .
(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح (7/ 74) في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه -حديث رقم- (2135) ، كتاب الآداب: باب النهي عن التكني بأبي القاسم، من حديث المغيرة بن شعبة.