فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 5446

قال ابن عباس: (وذلك أن طائفة من اليهود قالوا: إذا لقيتم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أول النهار فآمنوا، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم، لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهم أعلم منا! لعلهم ينقلبون عن دينهم. ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم) .

وقال مجاهد: (يهودُ تقوله. صلَّت مع محمد صلاة الصبح، وكفروا آخرَ النهار، مكرًا منهم، ليُروا الناس أن قد بدت لهم منهم الضلالة، بعد أن كانوا اتّبعوه) . وقال: (قال: صلوا معهم الصبح، ولا تصلوا معهم آخر النهار، لعلكم تستزلّونهم بذلك) .

وقوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} . قال قتادة: (لعلهم يدعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه) . وقال ابن عباس: (لعلهم ينقلبون عن دينهم) . وقال السدي: (لعلهم يشكّون) .

وقوله: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} . قال السدي: (لا تؤمنوا إلا لمن تبع اليهودية) . {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} اعتراضٌ وسط الكلام، وهو خبر من الله عن أن البيان بيانه والهدى هُداه.

وقوله: {أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} . قال مجاهد: (حسدًا من يهود أن تكون النبوة في غيرهم، وإرادة أن يُتَّبعوا على دينهم) .

وقوله: {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ} . قال ابن جُريج: (قال بعضهم لبعض: لا تخبروهم بما بيّن الله لكم في كتابه، ليحاجّوكم -قال: ليخاصموكم- به عند ربكم) .

وقوله: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} ، يعني التوفيق والهداية للإيمان والدين الحق. {يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} بحكمته وعلمه، {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} : ذو سعة بفضله يعلم من يستحق الهداية والنور والإيمان ممن لا يستحق ذلك.

وقوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} . قال مجاهد: (النبوة يخصّ بها من يشاء) .

وقال ابن جريج: (القرآن والإسلام) .

وقوله: {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} . يعني في اختصاص المؤمنين بالإيمان ومتابعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهدايتهم إلى أشرف الشرائع والتأسي بسيد الخلق.

75 -76. قوله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالوا لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت