فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 5446

{اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} ، قال: (أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر) [1] .

وقوله: {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . قال طاووس: (على الإسلام، وعلى حُرْمة الإسلام) . وقال ابن كثير: (أي: حافظوا على الإسلام في حال صحّتكم وسلامتكم لتموتوا عليه، فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بُعِثَ عليه، فعياذًا بالله من خلاف ذلك) .

وفي مسند أحمد وسنن النسائي بسند صحيح عن حكيم بن حزام قال: [بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أخِرَّ إلا قائمًا] [2] .

قيل: معناه أن لا أموت إلا مسلمًا. وقيل: معناه أن لا أقتل إلا مُقْبلًا غير مُدبر.

قلت: وقد جاءت السنة الصحيحة بالحث على حسن الظن بالله حتى آخر لحظة عند الاحتضار، وعلى المبادرة بفعل الخيرات من أجل حسن الختام. وفي ذلك أحاديث:

الحديث الأول: روى مسلم في صحيحه عن جابر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل موته بثلاث: [لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عزَّ وجلَّ] [3] .

الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [قال الله: أنا عند ظن عبدي بي] [4] .

الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد في المسند، بإسناد صحيح عن أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي إن ظنّ خيرًا فلَهُ، وإن ظنّ شرًّا فلهُ] [5] .

وله شاهد عند الطبراني في"الأوسط"من حديث واثلة بلفظ: [إن الله تعالى يقول: أنا عند ظنِّ عبدي بي، إن خيرًا فَخَيْرٌ، وإن شرًّا فَشَرٌّ] [6] .

(1) حديث موقوف. أخرجه الحاكم (2/ 294) ، والطبري (7534) ، وسنده صحيح.

(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (3/ 402) ، والنسائي (2/ 205) وإسناده صحيح على شرطهما.

(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم (2877) ، وأبو داود (3113) ، وأحمد (3/ 315) .

(4) حديث صحيح. أخرجه البخاري (7505) ، كتاب التوحيد. وأخرجه مسلم (2675) .

(5) حديث صحيح. أخرجه أحمد (2/ 391) ، وابن حبان (2394) ، وانظر صحيح الجامع (4191) .

(6) حديث صحيح. أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8115 - ترقيم الألباني) من حديث واثلة، ورواه أبو نعيم في الحلية (9/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت