فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 5446

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعةِ الذي يَغْضَبُ فيشتَدُّ غضبُهُ ويحمرّ وجهُهُ ويقشَعِرّ شعرُهُ فيصرَعُ غضبه] [1] .

الحديث الخامس: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن جارية بن قُدامة السعدي: [أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله قل لي قولًا ينفعني وأَقْلِلْ عليّ، لَعَلّي أعيه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تغضب. فأعاد عليه حتى أعاد عليه مرارًا، كل ذلك يقول: لا تَغْضب] [2] .

الحديث السادس: أخرج الطبراني بسند حسن من حديث ابن عمر: [ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة] [3] .

وله شاهد عند أبي يعلى من حديث أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من كفّ غضبه كفّ الله عنه عذابه، ومن خَزَنَ لسانَه ستر الله عَوْرتَه، ومن اعتذر إلى الله، قبل الله عُذْرَه] [4] .

ثم قال سبحانه: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} . قال السدي: (أما الفاحشة فالزنا) . وقال إبراهيم: (الظلم من الفاحشة، والفاحشة من الظلم) . وأصل الفحش القبح والخروج عن الحد.

وقوله: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} . قال قتادة: (فإياكم والإصرار، فإنما هلك المصرّون الماضون قُدُمًا، لا تنهاهم مخافة الله عن حرام حرَّمه الله عليهم، ولا يتوبون من ذنب أصابوه، حتى أتاهم الموت وهم على ذلك) .

وقال الحسن: (إتيان العبد ذنبًا إصرارٌ، حتى يتوب) .

وقال السدي: (أما {يُصِرُّوا} فيسكتوا ولا يستغفروا) .

(1) حديث حسن. انظر تخريج الترغيب (3/ 278) ، وصحيح الجامع الصغير (3753) .

(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (5/ 34) ، والحاكم (3/ 615) ، وابن حبان (5689) من حديث جارية بن قدامة السعدي، وسنده صحيح.

(3) حديث حسن. وهو جزء من حديث طويل، رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (3/ 209/ 2) ، وابن أبي الدنيا في"قضاء الحوائج" (ص 80) رقم (36) . وانظر صحيح الجامع (174) .

(4) حديث حسن. انظر مسند أبي يعلى (4338) ، والمجمع برقم (13708) من حديث أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت