فهرس الكتاب
وقوله: {وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} . قال السدي: ("الكريم"، هو الحسن في الجنة) .
32.قوله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} .
في هذه الآية: النهي عن تمني ما بيد الآخرين من النعم، وما قسم الله لكل من الذكر والأنثى في الأموال والإرث، والترغيب بسؤال الله من فضله.
قال ابن عباس: (لا يتمنى الرجل يقول:"ليت أن لي مال فلان وأهلَه"! فنهى الله سبحانه عن ذلك، ولكن ليسأل الله من فضله) .
وقال الحسن: (تتمنى مال فلان ومال فلان! وما يدريك؟ لعل هلاكه في ذلك المال) .
وقال غيره: (نهيتم عن الأماني، ودُللتم على ما هو خير منه: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} ) .
وقال عطاء: (نزلت في النهي عن تمني ما لفلان، وفي تمني النساء أن يكنَّ رجالًا فيغزون) رواه ابن جرير.
قلت: والصحيح المسند في ذلك ما رواه الترمذي عن أم سلمة أنها قالت: [يغزوا الرجال، ولا تغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث، فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} ] [1] .
وقوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} .
قال ابن عباس: (يعني: ما ترك الوالدان والأقربون. يقول: للذكر مثل حظ الأنثيين) .
وقال عكرمة فيها: (في الميراث، كانوا لا يورّثون النساء) .
(1) حديث صحيح. انظر صحيح سنن الترمذي (2419) ، كتاب التفسير، سورة النساء، آية (32) .