فهرس الكتاب
1 -عند الحاجة للماء للطعام والشراب، وعدم كفاية الماء المتوفر للطهارة.
2 -عند البرد الشديد وصعوبة التسخين في الوقت وخشية الأذى من ذلك الماء البارد في الطقس البارد.
3 -عند المرض في الحضر وخشية إمرار الماء على العضو المصاب.
وقوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} . يعني المقيم إذا عدم الماء تيمم.
أخرج البخاري عن أبي الجُهَيْم بن الحارث بن الصِّمّة الأنصاري قال: [أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو"بئر جَمَلٍ"[1] فلقيه رجل فسلّم عليه فلم يردّ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجِدار فمسح بوجهه ويديه، ثم ردّ عليه السلام] [2] .
ورواه الدَّارقُطْنِيّ من حديث ابن عمر وفيه: [ثم ردّ على الرّجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أردّ عليك إلا أني لم أكن على طهر] [3] .
وقوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} .
قُرِئ {لَمَسْتم} و"لامستم". وفيه قولان:
1 -عني بذلك كلّ لمس، بيدٍ كان أو بغيرها. وأوجبوا منه الوضوء. وهو قول الشافعي وأصحابه، ومالك، والمشهور عن أحمد. وحجتهم أنه ببعض القراءات {لَمَسْتم} والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لِمَاعِزٍ حين أقرّ بالزنا: [لعلك قتلت أو لَمَسْت] . وقول ابن مسعود: (اللمس ما دون الجماع) ذكره ابن جرير. وقوله أيضًا: (يتوضأ الرجل من المباشرة ومن اللمس بيده، ومن القُبلة) .
2 -عني بذلك الجماع دون ما سواه.
قال ابن عباس: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} : الجماع) رواه ابن أبي حاتم.
ويروي ابن جرير بسنده عن سعيد بن جُبير قال: ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع. وقال ناس من العرب: اللمس الجماعُ. قال: فأتيت ابن عباس فقلت له: إن ناسًا من الموالي والعرب اختلفوا في اللمس، فقالت الموالي: ليس
(1) موضع قرب المدينة.
(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (337) ، وبنحوه أخرجه مسلم (369) ، وأخرجه النسائي (1/ 165) ، وكذلك أخرجه ابن حبان (805) .
(3) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (16) ، والدراقطني (1/ 177) من عدة طرق، وسنده قوي.