فهرس الكتاب
قال: بلى يا رسول الله، ولكن أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد، فإنه يكفيك] [1] .
والتيمّم لغة: القصد. والصعيد: كل ما سعد على وجه الأرض. ومن ثمّ فإن كل ما هو من جنس الأرض من التراب والرمل والحجر والجدران داخل في ذلك. والطيب: قيل الحلال، أو الذي ليس بنجس.
ففي صحيح مسلم عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعِلت صُفُوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلُّها مسجدًا، وجُعِلت تربَتُها لنا طَهورًا إذا لم نجدِ الماء] . وفي لفظ: [وجعل ترابها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء] [2] .
وفي مسند أحمد وجامع الترمذي وصحيح الحاكم عن أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن الصعيد الطيِّبَ وَضُوء المسلم وإن لم يجد الماء عشرَ سنين، فإذا وجد الماء فليُمسَّه بشرتهُ، فإنّ ذلك هو خير] [3] .
وفي لفظ: [إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمِسَّه بشرتَك] .
وقوله: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} .
أخرج البخاري ومسلم عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: [أجنبت فلم أصب ماء، فتمعكت[4] في الصعيد وصليت، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنما كان يكفيك هكذا. وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه] [5] .
وفي المسند عن عمار، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [التيمم ضربة للوجه والكفين] [6] .
وسيأتي سبب نزول آية التيمم في أول سورة المائدة إن شاء الله تعالى.
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (344) و (348) ، ومسلم (682) ، وأخرجه أحمد (4/ 434) .
(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (522) ، والنسائي في"الكبرى" (8022) ، وأحمد (5/ 383) .
(3) حديث صحيح. انظر مسند أحمد (5/ 155) ، وسنن الترمذي (124) ، وصحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (1663) ، وكذلك رقم (1662) للفظ الذي بعده.
(4) فتمعكت: تمرغت.
(5) متفق عليه. أخرجه البخاري (347/ 455/ 1) ، ومسلم (368/ 280/ 1) ، والنسائي (166/ 1) .
(6) حديث صحيح. رواه أحمد وغيره. انظر صحيح الجامع (3017) ، وهو في معنى الحديث السابق.