فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 5446

أخرج أبو داود وابن خزيمة في الصفات بسند على شرط مسلم، عن المقري، حدثنا حرملة، حدثني أبو يونس، سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} ، ويضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه ويقول: [هكذا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها ويضع إصبعيه] [1] .

59.قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) } .

في هذه الآية: أمْرُ الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله وأمراء الحق والعلماء من بعدهم، وَبِرَدِّ الأَمْرِ عند الخلاف إلى الأصلين العظيمين: الكتاب والسنة، ذلك هو السبيل القويم لمن آمن بالله واليوم الآخر.

أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما: [ {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: نزلت في عبد الله بن حُذافة بن قيس بن عَدِيّ إذ بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سَرِية] [2] .

وعن عطاء: ( {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ، قال: طاعة الرسول، اتباعُ سنته) . أو قال: (طاعة الرسول، اتباع الكتاب والسنة) . وقد ورد أكثر من قول في قوله: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} :

1 -قال أبو هريرة: (هم الأمراء) - ذكره ابن جرير.

2 -وقال مجاهد: (أولي الفقه منكم) . أو قال: (أولي الفقه والعلم) .

3 -وقال ابن أبي نجيح: (أولي الفقه في الدين والعقل) .

4 -وقال ابن عباس: (يعني: أهل الفقه والدين) .

(1) حديث على شرط مسلم. أخرجه أبو داود (4728) ، وابن حبان (265) ، وابن خزيمة في"الصفات"ص 42 - 43. وأورده الحافظ ابن كثير. النساء (58) .

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4584) ، ومسلم (1834) ، وأبو داود (2624) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت