فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 2308

ولو قلنا بكونها للظرف مجازًا فلا بِدْعَ أن يتعدد المجاز في الواحد بحسب الاعتبار.

السادس: البدَلية، وهي ما يصح أن يحل محلها لفظ"بدل"، كما في حديث:"ما يَسُرني بها حُمر النعم" [1] . أي: بَدَلها.

السابع: المقابلة، وذلك في الداخلة على الأثمان والأعواض، نحو: اشتريت الفرس بألف. ودخولها غالبًا على الثَّمن، وربما دخلت على المثَمَّن، نحو: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} [البقرة: 41] ، ولم يَقُل: (ولا تشتروا آياتي بثمن قليل) ، فيُؤَوَّل على حذف مضاف كما قال الفارسي: إن التقدير:"ذا ثمن قليل". ومن ثَم قال أصحابنا: إذا كان العوضان في البيع نقدين أو عرضين، فالثمن ما دخلت عليه"الباء".

ولا يُنافي ذلك قول الفراء: إذا كانا نقدين، جاز دخول الباء على كل منهما. وكذا إذا كانا معنيين، نحو: {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} [البقرة: 16] .

نعم، قال بعضهم:"الباء"تدخل على المتروك المرغوب عنه في باب الشراء، بخلاف البيع.

ورَدَّ بعضهم هذا المعنى والذي قبله إلى السببية؛ إذِ التقدير: إنَّ هذا بسبب كذا.

الثامن: القَسَم، نحو:"بالله لأفعلن". وهي أصل حروف القَسَم.

التاسع: تكون للمجاوزة، وتكثر بعد السؤال، نحو: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] ، {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1] . وتَقِل بَعْد غيره، نحو: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} [الفرقان: 25] .

(1) السنن الكبرى للبيهقي (رقم: 1350) ، وفي صحيح البخاري (رقم: ) بلفظ: (فَوَالله ما أُحِبُّ أَنَّ لي بِكَلِمَةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُمْرَ النَّعَمِ) ، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل (رقم: 1574) بلفظ: (فَدَعَا لي بِدَعَوَاتٍ ما يسرني بِهِنَّ حُمْرُ النَّعَمِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت