حتى أطال في مسائل عديدة.
ومِن ذلك قوله في مسألة"الإجماع السكوتي": (وإنما أَطَلْتُ في هذه المسألة .. لأنها مِن أُمهات الأُصُول ومِن المحتاج لإيضاحه) .
وقال في موضع آخَر: (وإنما أطلتُ في هذا لاحتياج الشافعية لمثله) .
وقال في موضع ثالث: (إنما أطلتُ الكلام على"الواو"؛ لأنها من المهمات) .
وقال في موضع رابع: (فقد اتضحت المسألة والحقُّ فيها ولله الحمد، وإنما أطلتُ فيها بالنسبة لهذا المختصر لأنَّ أمر التكفير معضل وخطر عظيم) .
وقال أيضًا: (وسأذكر في هذا الشرح ما يظهرُ مِن تفريعات في الفقه في بعض المسائل على ذلك إنْ شاء الله تعالى) .
فصار كتابه موسوعة ضخمة في عِلْم أصول الفقه وتطبيقاته الفقهية، ومَرْجِعًا لا يَستغني عنه الباحثون في هذا العِلْم.
قال تقي الدين ابن قاضي شهبة (779 - 851 هـ) في كتابه"طبقات الشافعية": (مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم بن مُوسَى: الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم .. الْبرمَاوِيّ .. تميز فِي الْفِقْه والنحو والْحَدِيث وَالْأُصُول) .
قلتُ: فالإمام البرماوي أُصولي عالِم بالحديث، وقد سبق ذِكْر شَرْحه"صحيح"