وإليكم بعض تصريحاته بذلك في كتابه هذا:
قال الإمام البرماوي (3/ 1067) : (عادة الأصوليين يختمون مباحث اللغة بذكر بعض معاني حروف تتداول في القرآن والسُّنة يحتاج إليها غالبًا في مواضع الاستدلال .. ، ولم أقتصر على حرفين أو ثلاثة كما فعل ابن الحاجب، ولا أوسع كما فعل صاحب"جمع الجوامع"وكثير من الحنفية في مختصراتهم. وربما ذكروا أحكامًا نحوية متعلقة ببعضها قليلة الجدوى في الاستدلال، بل سلكتُ طريقًا وسطًا) .
وقال في إحدى المسائل (4/ 1857) : (ولم أذكر هذه المسألة في النَّظم؛ لِمَا فيها من خشونة العبارة وعدم جدواها في الفقه) .
وقال (1/ 130) : (وليس تحت هذا الخلاف كبيرُ فائدة؛ فلا حاجة للتطويل فيه) .
وقال (1/ 430) : (وفي كيفية الخلاف طُرق كثيرة في بيان محله ومحل القطع يَطُول ذِكرها، ولا فائدة فيه) .
وقال (1/ 134) : (وفي الموضع مباحثُ أخرى ليس في التطويل بها كبيرُ فائدة) .
وقال (1/ 163) : (وهنا أسئلة وشكوك جدواها قليل، فلا حاجة للتطويل بها) .
وقال (2/ 777) : (وإنما أَسْقَطتُ هذه المسألة من النَّظم وهي في"جمع الجوامع"؛ لقِلة جدواها) .
وقال (2/ 777) : (وكذلك أسقطتُ مسألة"إنه ليس لكل معنى لفظ .."؛ لوضوح المراد بها، وقِلَّة نفعها في الاستدلال) .
وقال (3/ 1172) : (ونُقِلت فيه مذاهب أخرى إما ضعيفة أو داخلة فيما سبق، أَعْرَضْنَا عن حكايتها؛ لعدم جدواها) .
كان البرماوي إمامًا في الفقه، لذلك نجده - في شرح ألفية الأصول - يذكر كثيرًا