هذا آخِر أنواع أصول الفقه الثلاثة بالمعنى اللقبي، وهو"حال المستفيد"، وهو:
-إما المجتهِد، وهو المستفيد مِن أدلة الفقه.
-وإما المستفيد منه، وهُم المقلِّدون.
فالكلام فيه في أمرين: الاجتهاد، والتقليد.
ص:
979 -"الِاجْتِهَادُ": الْبَذْلُ في تَحْصِيلِ ظَنْ ... حُكْمٍ؛ لِوُسْعٍ مِنْ فَقِيهٍ قَدْ فَطَنْ
الشرح:
"الاجتهاد": افتعال مِن"الجُهد"بالضم وهو الطاقة، سُمي بذلك لاستفراغ القوة والطاقة في تحصيل المطلوب، فهو بذل الوسع فيما فيه كُلفة.
وهو في الاصطلاح: بذل الومح من الفقيه في تحصيل ظن بحكم شرعي.
ومعنى"بذل الوسع": استفراغ القوة بحيث تحس النفْس بالعجز عن زيادة، وهو جنس.
وكَوْن ذلك مِن الفقيه قَيْدٌ مخُرج للمقلِّد. والمراد: ذو الفقه. وقد سبق أول الكتاب تفسيره.