للاستحقاق (وكأنه قال: الذين يوجَدون بطنًا بعد بطن) بعيدٌ من العُرْف.
وأما التراخي فالمخالف فيه الفراء، قال: (بدليل"أعجبني ما صنعت اليوم، ثم ما صنعت أمس أعجب") [1] .
فَـ"ثم"في ذلك كله لترتيب الإخبار، ولا تراخي بين الإخبارين.
ووافقه على ذلك ابن مالك، وجعل منه: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا} [الأنعام: 154] .
قال ابن دقيق العيد في"شرح الإلمام": ولكونها للتراخي امتنع أن يجاب بها الشرط؛ لأن الجزاء لا يتراخى عن الشرط؛ ولذلك أيضًا لا تقع في باب التفاعل والافتعال؛ لمنافاة معناها معناهما.
ورُد بغير ذلك أيضًا.
قال الراغب: (والعبارة الجامعة أن يُقال في"ثم": إنها حرف عطف يقتضي تَأخُّر ما بعده عمَّا قَبْله، إما تأخُّرًا بالذات، أو بالمرتبة، أو بالوضع) [2] .
والله أعلم.
ص:
492 -"عَلَى"للاسْتِعْلَاءِ، وَالْمُصَاحَبَهْ ... تَجَاوُزٍ، وَعِلَّةٍ مُصَاحِبَهْ
493 -ظَرْفِيَّةً تُفِيدُ، وَاسْتِدْرَاكَا ... أَيْضًا، وَقَدْ تُزَادُ، فَاعْرِفْ ذَاكَا
(1) معاني القرآن (2/ 411) ، الناشر: عالم الكتب، الطبعة: الثالثة - 1983 م.
(2) المفردات في غريب القرآن (ص 81) .