[البقرة: 102] . أي: فيه.
السادس: الاستدراك، نحو: (فلان لا يدخل الجنة؛ لسوء صنيعه، عَلَى أنه لا ييأس من رحمة الله) .
وربما تكون"على"زائدة، لا معنى لها غير التوكيد والتقوية، خلافًا لقول سيبويه: إنها لا تزاد.
ومثال زيادتها قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَن حلف على يمين" [1] . أي: مَن حلف يمينًا. ومنهم من خرجه على أن المراد: على محلوف يمين، فلا زيادة فيه، ويبقى النظر في أي المجازين أرجح: الزيادة؟ أو النقص؟ والأكثر الثاني.
وقد تُزاد للتعويض مِن"على"أخرى محذوفة، كقول الشاعر: إنْ لم يجد يومًا على مَن يتكل.
أي: إنْ لم يجد مَن يتكل عليه.
تنبيه:
قد تخرج"على"عن الحرفية، وهو ما احترزنا عنه أولًا بقولنا:"على"التي هي حرف جر، فتكون اسمًا -على الأصح- بمعنى"فوق"، وذلك إذا دخل عليها حرف جر، كقول الشاعر: غَدَتْ مِن عليه بَعْدَمَا تَمَّ ظمؤهَا.
قال الأخفش: أو يكون مجرورها ومتعلقها (أي: معموله) ضميرين لمسمى واحد، كقوله تعالى: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} [الأحزاب: 37] .
ومقابِل الأصح قول السيرافي: إنها لا تكون اسمًا أبدًا ولو دخل عليها حرف جر، بل
(1) صحيح البخاري (رقم: 2229) ، صحيح مسلم (رقم: 138) .