الحادى عشر: بمعنى"على"، نحو: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ} [الإسراء: 107] . وحكى البيهقي عن حرملة عن الشافعي - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم:"واشترطي لهم الولاء" [1] أن المراد: عليهم.
الثاني عشر: بمعنى"في"، نحو قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47] .
الثالث عشر: بمعنى"عند"، أي: الوقتية وما يجري مجراها، كقوله - صلى الله عليه وسلم:"صوموا لرؤيته" [2] . ومنه أن تقول: (كتبته لخمس ليال من كذا) . أي: عند انقضائها.
قال الزمخشري: ومنه: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] ، {يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24] .
الرابع عشر: بمعنى"مِن"، نحو: (سمعت له صراخًا) ، أي: منه.
الخامس عشر: بمعنى"عن"، نحو: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} [الأحقاف: 11] أي: قالوا عنهم ذلك.
وضابطها أنْ تَجُرَّ اسم مَن غاب حقيقةً أو حُكمًا عن قول قائل يتعلق به، ولم يَخُصُّه بعضهم بما بَعْد القول، ومَثَّله بقول العرب: (لقيته كفة لكفةٍ) . أي: عن كفةٍ؛ لأنهم قالوا: (لقيتُه عن كفةٍ) ، والمعنى واحد.
تنبيه:
دلالة حرف على معنى حرف آخر هو طريق الكوفيين، وأما البصريون فهو عندهم على
(1) صحيح البخاري (رقم: 2060) ، صحيح مسلم (رقم: 1504) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 1810) ، صحيح مسلم (رقم: 1081) .