فهرس الكتاب
والمراد بِـ"غير نحو كُف": أن يكون بصيغة"لا تفعل"، نحو: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة: 108] ، {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} [الأنعام: 151] ، {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ،"لا يبع بعضكم على بيع بعض" [1] ، وشبه ذلك.
أما إذا كان بصيغة نحو:"كُف"و"أَمْسِك"و"دع"، و"لِتكف"و"لتمسك"و"لتدع"وما أَشبه ذلك، فإنه أَمْرٌ كما سبق تقريره.
نعم، في كلام ابن فورك أنه يسمى نهيًا، فإنه قال: (صيغة النهي عندنا:"لا تفعل"، و"انته"، و"اكفف"، ونحوه) . انتهى
فإنْ أراد أنه في معنى النهي في الجملة فواضح، وإنْ أراد حقيقةً فمخالف لكلام أهل العربية والأصول وغيرهم، وإذا جرينا على قول ابن فورك، لم نحتج في حد"الأمر"أن نقول: (مدلول عليه بغير"كُف") ، ولا في حد النهي أن نقول: (بغير نحو"كُف") . والله أعلم.
ص:
524 -كَـ"لَا تَبِعْ"، وَلَيْسَ الِاسْتِعْلَاءُ ... شَرْطًا، وَلَا يُشْتَرَطُ الْعَلَاءُ
الشرح:
وقولي: (كَـ"لَا تَبعْ") هو مثال للنهي، كقوله عليه الصلاة والسلام:"لا تبع ما ليس عندك" [2] .
ونحو ذلك مما سبق من الأمثلة.
(1) صحيح البخاري (رقم: 2043) ، صحيح مسلم (رقم: 1412) .
(2) سبق تخريجه.