فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2308

رواه أبو داود بإسناد صحيح، ونهيه عن الاستنجاء بالعظم والروث، وقال:"إنهما لا يطهران" [1] . رواه الدارقطني وصححه. ففي ذلك كله أنه يقتضي الفساد قطعًا، خلافًا لِمَا أفهم كلام بعضهم -كابن برهان- من إجراء الخلاف فيه أيضًا.

والثاني كحديث:"لا تصُرُّوا الغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين" [2] الحديث. ونحو ذلك مما فيه النهي وإثبات الخيار. ومِثله أيضًا: النهي عن طلاق الحائض والأمر فيه بالمراجعة.

وقولي: (وَالشَّكُّ في اللَّازِمِ كَالْيَقِينِ) أي: إنَّ المشكوك في كونه لازمًا بماذا يلتحق؟

وهي مسألة نفيسة تَعَرَّض لها الشيخ عز الدين بن عبد السلام في"قواعده"، فقال: (كل تَصَرُّف منهي عنه لأمر [يجاوره] [3] أو [يقارنه] [4] مع توفر شروطه وأركانه فهو صحيح، وكل تصرف نُهي عنه ولم يُعلم لماذا نُهي عنه؛ فهو باطل؛ حملًا للفظ النهي على الحقيقة) [5] . انتهى

وقد استُفيد من كلام ابن عبد السلام أن المراد بالخارجِ غيرُ اللازم الذي لا يتعلق

= (صحيح أبي داود: 3482) .

(1) سنن الدارقطني (1/ 56) بلفظ: (نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ، وَقَالَ: إِنَّهُمَا لَا يُطَهِّران) . وقال الإمام الدارقطني: (إسناده صحيح) . سنن الدارقطني، الناشر: مؤسسة الرسالة، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، الطبعة: الأولى - 2004 م.

(2) صحيح البخاري (رقم: 2043) .

(3) في (ت) : يجاوزه.

(4) في (ص، ت) : يقاربه.

(5) قواعد الأحكام (2/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت